الزمخشري

295

الفائق في غريب الحديث

جهته ، والبحر من المدينة في جانب اليمين ، وهو الجانب الذي منه تهب الجنوب ، فإذا نشأت منه السحابة ثم تشاءمت أي أخذت نحو الشام ، وهو الجانب الذي منه تهب الشمال ، كانت غزيرة . غديقة : أي كثيرة الماء . وقوله : عين : تشبيه لها بالعين التي ينبع منها الماء . نشل مر صلى الله عليه وآله وسلم على قدر فانتشل عظما منها وصلى ولم يتوضأ . أي أخرجه قبل النضج ، والنشيل : لحم يطبخ بلا توابل فينشل فيؤكل . ويقال للحديدة العقفاء التي ينشل بها : منشل ومنشال . والانتشال : اخراجه لنفسه كالاشتواء والاقتداد . ذكر له صلى الله عليه وآله وسلم رجل بالمدينة . فقيل : يا رسول الله هو من أطول أهل المدينة صلاة ، فأتاه فأخذ بعضده فنشله نشلات . وقال : إن هذا أخذ بالعسر وترك اليسر ثلاثا ، ثم دفعه فخرج من باب المسجد . أي جذبه جذبات كما يفعل من ينشل اللحم من القدر . نشف كان لرسول الله صلى عليه الله وآله وسلم نشافة ينشف بها غسالة وجهه . أي منديل يمسح به عند وضوئه . عمر رضي الله تعالى عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان عمر إذا صلى جلس للناس ، فمن كانت له حاجة كلمه ، وإن لم يكن لأحد حاجة قام فدخل . فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن ، قال : فحضرت الباب ، فقلت : يا يرفأ أبأمير المؤمنين شكاة فقال : ما بأمير المؤمنين من شكوى . فجلت فجاء عثمان بن عفان ، فجاء يرفأ . فقال : قم يا بن عفان . قم يا بن عباس . فدخلنا على عمر فإذا بين يديه صبر من مال على كل صبرة منها كتف . فقال عمر : إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة ، فخذا هذا المال فاقتسماه ، فما كان من فضل فردا . فأما عثمان فجثا وأما أنا فجثوت لركبتي . قلت : وإن كان نقصان رددت علينا . فقال عمر : نشنشة من أخشن يعني حجر من جبل أما كان هذا عند الله إذ محمد وأصحابه يأكلون القد قلت : بلى والله ، لقد كان عند الله ومحمد حي ، ولو عليه كان فتح لصنع فيه غير الذي تصنع . قال : فغضب عمر ، وقال : إذن صنع ماذا قلت : إذن لأكل وأطعمنا . قال : : فنشج عمر